09/27/2008 - قهـوة الـصـبآح
{

أستيقظ من موتي الأصـغر بعد اضغاث أحلام لا أعلم ما هي ,,
سلبت مني النوم السابع والغط العميق .. أرى ملامح وجهي في مرآة
وقد كساها تعب السهر وتغير لون ما تحتها إلى السواد
أغتسل لـ وضوئي أصلي صلاة الفجر التي و كم هي حسرتي دوماً
لإحضرها بين صفوف المصلين في المسجد ..
اُمسك بسجادتي وأرفعها إلى جانب الستار
لإزيحها لشترق بعيني .. آآه كم أعشق الشروق
أُحس بميلاد يومٍ جديد .. أعشق أنفاس الصباح الأولى
وتغاريد الطيور التى أعلنت يومها مع صيحات الفجر
أجلس على نافذة صغيرة بحجمها .. لكنها كبيرة في معناها
فيها أتامل من في الخارج ..
كرسي مهزوز الأطراف أجلس لأتصفح عالم مجنون
هذا العالم التى تنقله صفحات أوراق الجريدة
أحضر قهوتي زائدة السكر لتعطيني أكثر صدق أني قد أفقت من نومي
و أواصل قرائتي لـ فصل من فصول سيرة العالم المجنون
ومع أول رشفة من القهوة .. تذكرت !!
تذكرت ..! ماذا؟
تذكرت نفسي الأسيرة بين أضلع بنت حواء الضعيفه
كيف لكِ هذا أن تأسري قلب من خلقتي منه من ضلع أعوج ؟؟
تلك هي روحك .. وتلك هي أخلاقك .. وذلك هو صدقك معي
أعتز .. وتزداد سعادتي أني أســـيرك
فتعلو على محياي إبتسامة عــــــــريضه .. لتنقلني
إلى سطح مكتبي وألتقط ورقة وقلم .. لأكتب ما أكن لكِ من فيض مشاعر
فتضيع الحروف .. وتسقط الكلمات .. ويجف الحبر
ولا أعلم ماذا سأكتب لك ِ ؟
أعيد النظر إلى قهوتي لعلها تلهمني مرة آخرى .. !
فأستطعمها من بعيد .. مذاقها السكري .. الذي يشبه ريقك بل هو أقل
وإن رأيت شكلها الدائري التى أخذت شكل الفنجان التى تحتويه
فأتذكر كم تحتضني مشاعري واحاسيسي
وإن رأيت أبخـرة السائل الساخن ..
فأتذكر شــدة غيرتك بأن لا أرى غيرك من النساء
وإن شممت رائحتها الزكية ..
فأتذكر عطــرك الآخاذ لأنفــاسي
آآه .. يا قهوتي .. كم تشبهيها في بعض الصفات ..
:)
|